الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 33
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
عاجلا انشاء اللّه وبالأجر اجلا وأكثر من حمد اللّه ثمّ روى عن علىّ بن محمّد عن أحمد بن محمّد عن عمر بن علي عن عمر بن زرعه عن إبراهيم بن محمّد الهمداني قال وكتب الىّ قد وصل الحساب تقبّل اللّه منك ورضى عنهم وجعلهم معنا في الدّنيا والأخرة وقد بعثت إليك من الدّنانير بكذا ومن الكسوة كذا فبارك اللّه لك « 1 » فيه وفي الجميع نعم اللّه عليك وقد كتبت إلى النّضر امرته ان ينتهى عنك وعن التعرّض لك ولخلافك واعلمه موضعك عندي وكتبت إلى ايّوب امرته بذلك أيضا وكتبت إلى موالىّ بهمدان كتابا امرتهم بطاعتك والمصير إلى امرك وان لا وكيل سواك انتهى ما رواه الكشّى ره هنا ويأتي في ترجمة فارس بن حاتم القزويني ومحمّد بن إبراهيم هذا روايات من الكشّى تدلّ على جلالة قدر إبراهيم هذا ويستفاد من بعض التوقيعات الآتية في ترجمة فارس انّ العليل اسم رجل معلول أو لقبه وفي تعليقة الوحيد ره انّ العليل هو علىّ بن جعفر اليماني وعن تعليقات الشهيد الثّانى ره عن نسخة بخطّ السيّد جمال الدين بن طاوس العليل صريحا فما في بعض النّسخ من تبديله بالعامل لا وجه له وعلى كلّ حال فكون الرّجل وكيل النّاحية المقدّسة من المسلّمات وقد بيّنا في اوّل المقام الثّانى من الجهة السّادسة من الفصل السّادس من مقباس الهداية انّ الوكالة عنهم من أعظم أسباب الوثاقة وانّها كافية في عدّ حديثه صحيحا مضافا إلى التّوثيق المذكور في التّوقيع المزبور ومناقشة الشّهيد الثّانى ره في تعليقته فيها بان في طريقها من هو مطعون فيه ومجهول العدالة ومجهول الحال قد دفعها في الحاوي بان ما ذكره في السّند غير واضح كلّه نعم محمّد بن أحمد مشترك بين الثّقة وغيره مع قرب احتمال كونه المحمودي ثمّ ناقش في دلالة الوكالة على الوثاقة ثمّ قال نعم ربّما ذكر العلّامة ره في فوائد الخلاصة ما لفظه ومنهم أحمد بن إسحاق وجماعة وقد خرج التوقيع في مدحهم وروى أحمد بن إدريس عن محمّد بن أحمد عن محمّد بن عيسى عن أبي محمّد الرّازى قال كنت انا وأحمد بن أبي عبد اللّه بالعسكر فورد علينا رسول من قبل الرّجل ( ع ) فقال أحمد بن إسحاق الأشعري وأحمد بن محمّد الهمداني وأحمد بن حمزة بن اليسع ثقات انتهى « 2 » وظاهر الحال يشهد بان هذا كلام الشيخ « 3 » وطريقه إلى أحمد بن إدريس إلى سائر رواياته في الفهرست صحيح وباقي الطّريق واضح الصحّة فيمكن الاعتماد في التّوثيق على ذلك انتهى المهمّ ممّا في الحاوي وأقول مناقشته في دلالة الوكالة المطلقة على العدالة غير مستقيمة كما لا يخفى على من لاحظ الموضع المشار اليه من مقباس الهداية على انّ لازم قوله في المناقشة انّ مجرّد الوكالة لا تثبت العدالة ما لم يعلم أنه في امر مشروط بها انتهى انّه يسلّم دلالتها على الوكالة في امر مشروط بها وح فوكالة إبراهيم في الحقوق الإلهيّة كما هو نصّ بعض التوقيعات تدلّ على وثاقته باعتراف الحاوي أيضا ولعلّه لما ذكرنا كلّه وثقه في الوجيزة والبلغة وعدّه في الحاوي في قسم الثّقات لكن يا للأسف انّه ذكره في فصل الضّعاف أيضا واعتذر بعد رواه جدا حيث قال بعد نقل خبر أبى محمّد الدّينورى المزبور انّه كما ترى يدلّ على توثيق الرّجل المذكور وقد ذكرناه في الفصل الأوّل واعدنا ذكره هنا لظاهر الحال فيما حكاه العلّامة ره في الباب انتهى ولم افهم ما اراده فانّ العلّامة ره لم يذكر شيئا مانعا من وثاقة الرّجل واظنّ انّه أراد ان يكتب ما ذكره المحشى يعنى الشهيد الثّانى فسهى قلمه وكتب العلّامة والشّاهد على ذلك نقله قبل ذلك بأسطر عبارة الشهيد الثاني ره التّميز يعرف الرّجل برواية علىّ بن إبراهيم عن أبيه عنه وبرواية علي بن مهزيار ويعقوب بن يزيد وأبي عبد اللّه الحسين بن الحسن الحسنى ومحمّد بن عيسى بن عبيد ومحمّد بن أبي عبد اللّه وأحمد بن محمّد بن عيسى وعمر بن يزيد وإسحاق بن سليمان بن داود عنه وبروايته عن عمران الزّعفرانى 201 إبراهيم بن محمّد بن يحيى المدني عدّه في بعض نسخ رجال الشّيخ من أصحاب الصّادق عليه السّلم وقال اسند عنه وفي نسخة أخرى ابن أبي يحيى [ بن يحيى ] وعليه فيكون إبراهيم بن أبي يحيى المدني الّذى اسبقنا ترجمته وفي المنهج انّه كانّه الصّحيح ولكن ظاهر المجلسي ره في الوجيزة التعدّد حيث جعل ابن أبي يحيى حسنا ممدوحا واقتصر في ابن يحيى بانّه اسند عنه ولعلّ التعدّد اظهر لانّ الأوّل قد عرفت انّه يروى كلّ من عبد الرّحمن بن أبي هاشم وعاصم بن حميد وعبّاد بن يعقوب عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلم وإبراهيم هذا يروى الحسين بن سعيد عن حمّاد عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلم 202 إبراهيم المخارقي قد مرّ في إبراهيم الخارقى نقل المخارقي بالميم ثمّ الخاء المنقّطة ثمّ الألف ثمّ الرّاء ثمّ القاف والياء عن بعض النّسخ فالنّسخ مختلفة ففي بعضها الخارقى فيكون من تقدّم وفي بعضها المخارقي بزيادة الميم فيكون غيره ثمّ ان كان إبراهيم هذا ابن زياد اتّحد مع إبراهيم بن زياد الخارقى المتقدّم والّا تعدّد وحيث انّ جميع أطراف الشّبهة من مجهول الحال لم يكن لتعيين الصّحيح من السّقيم وجه نعم جعل في الوجيزة إبراهيم المخارقي حسنا ولم يذكر غيره فيؤخذ بشهادته في موردها ولعلّ عدّه له من الحسان باعتبار ما مرّ في إبراهيم الخارقى من وصف ايمانه للصّادق عليه السّلم بناء على وجدانه في نسخة صحيحة كون الواصف المخارقي لا الخارقى ولكن شهد بخلاف ذلك في الوسيط حيث قال إبراهيم المخارقي روى الكشي انّه وصف عقيدته لأبي عبد اللّه عليه السّلام فقال رحمك اللّه وأوصاه بالورع وكان في بعض النّسخ الخارقى وهو اصحّ وهو ابن زياد المتقدّم انتهى فجعل إبراهيم الخارقى والمخارقي وابن زياد شخصا واحدا والمتحصّل لنا من ذلك كلّه عدّ خبر إبراهيم المخارقي من الحسان الترحّم الصّادق عليه السّلم عليه بعد وصفه لعقيدته له والمناقشة باشتراك نوح في سند الرّواية بين الثقة وغيره وكون الرّاوى هو نفسه كما صدرت من صاحب التّكملة مدفوعة بما نبّهنا عليه في الفوائد من عدم قدح أمثال ذلك نظرا إلى إفادتها الظنّ الكافي في الرّجال فانّ الظنّ الحاصل من أمثال ذلك ليس باقلّ من الظنّ الحاصل من قول أهل الرّجال مضافا إلى شهادة الفاضل المجلسي ره المتبحّر في الحديث والرّجال وبنائه على كون المجهول غيره فتدبّر بقي هنا وجه نسبة المخارقي فنقول انّه نسبة إلى أبى المخارق قيس البصري المعلّم والد عبد الكريم المحدّث المعدود من تابعي التّابعين 203 إبراهيم بن مرثد الكندي الأزدي أبو سفيان الضبط مرثد بفتح الميم وسكون الرّاء المهملة وفتح الثاء المثلّثة والدّال المهملة وزان مسكن الرّجل الكريم وقد مرّ ضبط الأزدي في إبراهيم بن إسحاق وامّا الكندي بالكاف المكسورة والنّون السّاكنة والدّال المهملة والياء فنسبة إلى كندة بكسر اوّله على المشهور وفتحها في كتب الأنساب وضمّها لقب ثور بن عفير بن عدىّ بن الحرث بن مرّة بن أدد أبى حىّ من اليمن لانّه كند أباه اى قطع كما مرّت الإشارة اليه في ترجمة أبان بن تغلب الترجمة عدّه الشّيخ ره في رجاله بالعنوان المذكور من رجال الباقر عليه السّلم وعدّ من رجال الصّادق عليه السّلم إبراهيم بن مرثد الأزدي أخا أبى صادق الكوفي ولم أقف على غير ذلك في حاله وظاهره وان كان كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 204 إبراهيم بن مسلم الحلواني الضّبط الحلواني بالحاء المهملة المضمومة واللام السّاكنة ثمّ الواو والألف والنّون والياء نسبة إلى حلوان العراق أو حلوان الشام أو حلوان من بلاد نيسابور بطريق خراسان من ناحية أصبهان أو حلوان قرية على فرسخين من مصر التّرجمة ذكره الوحيد في التعليقة ونقل عن الكافي روايته عن ابن فضّال عنه ثمّ قال وفيه ايماء إلى اعتداد مّا به فتامّل انتهى ووجه الاعتداد به ورود الأمر بالأخذ بما رووا بنو فضال ولازمه عدم التفحّص عن حال من يروون عنه لكن ذلك انّما يفيد الأخذ بما رواه عنه ابن فضّال لاكلّ خبر له حتّى ما رواه عنه مجهول الحال 205 إبراهيم بن مسلم بن هلال الضرير الكوفي الضّبط الضّرير بالضّاد المعجمة المفتوحة والرّائين المهملتين بينهما ياء الرّجل الذّاهب بصره الترجمة قال النجاشي بعد عنوانه بما ذكر انّه ثقة ذكره شيوخنا في أصحاب الأصول انتهى ومثله بعينه ما في القسم الأوّل من الخلاصة ووثّقه ابن داود وكذا في الوجيزة والبلغة والحاوي ومحكى المشتركات وغيرها التّميز روى النّجاشى عن الحسين بن عبيد اللّه عن أحمد بن محمّد بن جعفر عن حميد عنه ونقل في جامع الرّوات رواية أحمد بن محمّد عن محمّد بن الحسن عنه في باب الحلق والتّقصير من حجّ الكافي
--> ( 1 ) الظاهر أنّها فبارك الله لك . ( 2 ) يعنى ما في فوائد الخلاصة . ( 3 ) والموجود في نسخة صحيحة من الحاوي هكذا بأنّ هذا كلام الشيخ الطوسي طريق الشيخ إلى أحمد بن إدريس وإن لم يكن هاهنا مذكورا كلها إبراهيم بن محمد الهمداني فتفطّن .